للإصلاح كلمة : تتعلق بجمعية حماية المستهلك / محمدو بن البار

جمعة, 03/10/2017 - 15:59

كلمة الإصلاح هذه المرة ستتوجه إلى جمعية حماية المستهلك لتـناقش معها مضمون عنوانها وهو حماية المستـهلك ولتعلم من خلال جوابها من هو المستـهلك الذي تحميه ؟ وما نوع هذه الحماية؟  وتحميه من ماذا ؟ .

فالجميع يعرف أن المستهـلك تـقال لكل كائن حي فكل: مجوف لابد له من قوت إلا أن المستهـلكين من الإنسانية  أنواع: فبعضهم عنده ما يستهـلكه وعـنده كذلك ما يستهـلكه الآخرون ويتحكم في وجود وسعر ما يستـهـلكه غـيره .
وتحكم هذا المستـهلك فيما يستهـلكه الآخرون يشمل جميع المواد الضرورية للمستهـلكين الذين يبحثون يوميا عن ما يسد رمقهم وسوف نصطلح على تسمية بعض المستهـلكين بالمستهلك الهالك وهو الذي ليس عنده قوت يومه ويبحث دائما عن مادة تمسك عليه حياته
وهذه المادة التي يبحث عنها المستهـلك الهالك والموجودة عـند المستهلك القادر  والمتحكم في المواد الضرورية للمواطنين سواء السائل منهم والمحروم ـ قد تـكون تأتي من الخارج وتارة تـكون من الإنتاج الوطني إلا أنها لا تصل إلى يد المحتاج لها إلا عن طريق ذلك المستهـلك المتحكم .
وهذا المتحكم كان جهتان فقط : رجال الأعمال القادرين على استيراد المواد الغذائية بكميتها المعهودة من الخارج والثاني أصحاب الأموال الذين يتحكمون في الإنتاج الداخلي من ثـروات البـلد سواء كانت حبوبا أو لحما أو سمكا أو ألبانا إلى آخره .
وكانت رعاية سعـر المواد تسيـر على المنهج الصحيح العادل بين الفريقين المستوردين والمنـتجين من جهة والمستهـلكين الهالكين الباحثين عن تحصيل قوت يومهم من جهة أخرى فكانت رعاية السعـر تـقع على عاتـق الحكومة وعندها آليات لذلك : رجال موظفون بأيديهم قوانين صارمة محددة للعلاقة بين الفريقـين أعلاه أي الأسعار التي تباع بها .
وأولئـك الرجال الموظفون الحاملين للقانون لتطبـيقه كانوا يعملون تحت سلطة يقظة وواعية تـتابع عمل أولئـك الرجال يوما بـيوم وساعة بساعة ، وهذه الحماية كان يعـول عليها المواطن المحروم .
إلا أنه مع الأسف أصبح للفريقـين المتحكمين المستوردين والمنـتـجين في الوطن فـريق ثالث يقال له السلطة الوطنية فأصبحت ثالث المتحكمين في أسعار ما يصل إلى المواطن الكادح لبقاء حياته أي المستهلك الهالك .
فمن المعلوم أن جميع ما يصل إلى الوطن من مواد وما ينـقل في أي جهة من الوطن وما يتحرك به أي مواطن خارج منزله الجميع تتحكم فيه مادة المحروقات من بنزين وغاز إلى آخر تـلك المواد .
وهذه المواد الآن تـتحكم فيها السلطة إما مباشرة وإما بواسطة الشركات العالمية المستوردة لهذه المواد مثل: توتال واستار إلى آخر لوائح الشركات المستوردة  .
ومن هنا تعـين على المواطن المستهلك الهالك أن يتوجه إلى من كلفت نفسها بعنوان حماية المستـهلك لتـفسر له ما هذه الحماية ومن ماذا؟ هل من رفع الأسعار الضرورية لحياة المواطن الهالك ذلك السعر الذي أصبح مركوبه دائما جهاز ( سانسير ) ومهندسه صممه على الصعود الدائم لجميع المواد ولا عمل له غير ذلك والمتحكم في ذلك السعر للمواد الأخرى هم المستهلكون رجال الأعمال المستوردين لأرزاق العباد  وكان للحكومة سلطة عندها رجال لمراقبة تـلك الأسعار والآن أصبح حاميها هو حراميها  .
فسلطة المراقبة التي كانت تحت إمرة الحاكم وهي من أهم عمله أصبح ذلك كله أثــــــــرا بعد عـين: فالحاكـم الآن أو الإدارة الاقليمية بصفة عامة بقيت رواتبها وقوانينها أما مضمون عملها فقد وزع بين وزارة الإسكان وسلطة الحالة المدنية إلى غير ذلك من المصالح فلم يبـق يعنيهم من المواطنين إلا فرقة من الحرس يعرفون الكلام معها وتعرف هي ما يريدون .
أما المصالح الأخرى من مراقبة الأسعار والبيطريـين  والتعليم والعمل الإداري للشرطة إلى آخره فهذا كله أعطـته الإدارة الإقليمية الاستقلال أو تعارفوا على عدم مناقشة ذلك بقانون العرف السلبي .
إذن فمن أين تـستـمد جمعية حماية المستهـلك قوتها لهذه الحماية؟ أم هو مجرد عنوان فـقط ؟.
فلاشك أن المواطنين لاحتياجهم لمعنى هذا العنوان يتطـلعون إلى إشارة ولو من بعيد إلى نوع هذه القوة التي تستعملها الجمعية والتي قطعا لا أثـر لها في الواقع .
فأكثر مادة  يستعملها كل الموريتانيـين هي مادة اللحم ومعلوم أن اللحم إنتاج محلي ومع ذلك فكـيل اللحم كل يوم يزاد سعره حتى وصل إلى ما يقـرب من 2500أوقية وحتى السمك الذي من المفروض أن تكون موريتانيا هي أرخص بلد في سعر مادة السمك فإن ثمن الكيل من جنسه المتوسط وصل إلى 2000أوقية .
فمن أين لمواطن مستهلك هالك لا يتـلقي راتبا ولا يقف عند الأضواء الحمراء التي أصبح الوقوف عندها مصدرا لأرزاق بعض الفقراء مع أنه لم يكن مصدرا أصلا للـرزق، فأين يجد المستهلك الهالك ما يشترى به 10غرام من اللحم لليوم فقط .
أما تسونامي  الفقراء المستهلكين الهالكين  الحامل لعاصفة سعر المحروقات الذي أتى على اليابس من المواطنين فأن حماية المستهلك لم يرها المستهلك الهالك كتبت أو نطقت بتغريدة واحدة تـنفع في إزالتها لأنها لم تحم المستهلك طيلة هذه السنة من أي سعر لأي مادة ولا سيما هذه المادة التي يتعلق بها انخفاض كل سعر داخلي وخارجي ألا وهي مادة البنزين ومشتـقاته ، فالمطلوب الآن للمواطنين من حماية المستهلك: (وهي تعلم أن السلطة من وراء هذا السعر الحالي لليتر البنزين) الذي وصل إليه وبرميل البنزين 150دولارا والآن أصبح 50 دولارا فقط وما زال ليتر البنزين في انواكشوط وهي أقرب مدينة موريتانية للاستيراد يبلغ 400أوقية تقريبا .
فهذه الكارثة التي لا مبرر لها يطلب جميع المواطنين المستهلكين الهالكين من جمعية حماية المستهلك أن تبحث لهم عن سبب استمرار السلطة أو الشرائك في الإصرار على هذا الارتفاع إصرارا لا يمثـله إلا ما يفعـله (كمندوز) مسلح استولى على رهائن من أعدائه ويحتجزهم طلبا لحصول مطلبه إما دفع فدية أو إطلاق سراح زملاء  له إلى آخره .
فهذا الإصرار على ارتفاع السعر للبنزين في موريتانيا بعد أن انخفض في كل الدول المصدرة لهذه المادة أو مستوردة لها يستحيل أن يفهم المواطن العادي المستهلك الهالك سبـبه بنفسه وعندما تـقوم جمعية حماية المستهلك بمعرفة السبب وتذيعه وتـنبــــه المواطن عليه فستكون أدت خدمة جليلة للمستهلك الهالك الذي لا يمكنها أن تحميه من تصرف السلطة أو الشرائك ، وإذا كان الفاعل لهذا تسونامي القـاتل للمواطن  الذي لا راتب له تعينه زيادته ولا يملك أي مادة تستمر بها حياته هو الشرائك المستوردة فإن على جمعية حماية المستهـلك أن تطلب من الدولة أن تفرض التخفيض الإجباري لهذه المادة على كل هذه الشرائـك .
والمواطن هنا توجه إلى حماية المستهلك لتـتولى مساءلة الحكومة لأن المواطنين يعرفون أن السلطة لا يمكن أن يسائـلها إلا أحد أعضاء البرلمانيـين مع أن تجربة المواطنين علمتهم أن أسئلة البرلمانيـين لأعضاء الحكومة لا ينتج عنها إلا تـغذية الأثيـر بكثير من لفـــظ معالي السيد الوزير معالي السيد الوزير حتى يمكن للمستمع أن يـعدها 150 مرة لوزير واحد في جلسة واحدة ، وهذا طبعا لا ينـتفع منه المستهلك الهالك في قوت يومه .
فالوزراء وطاقمهم بعـد انتهاء الأسئـلة كأنهم يقولون للبرلمانيـين كلامكـم هذا لغو وينـفذون قوله تعالى: (( وإذا سمعـوا اللـغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نـتـبغ الجاهلين ))
ولذا فإن أكـثـر المواطنين يتعجبون من أن جميع جلسات البرلمان ممتـلئة بمساءلة الوزراء كل الوزراء تقريبا ولم يترتب على تـلك الأسئلة أي جواب يعود إلى المواطنين بفائـدة فـلماذا لا يترك النواب أسئـلتهم حتى يتحقـق من أي وزير تـلبـية بعضها .
وعلى كل حال فإن ملخص كلمة الإصلاح هذه التي كنت أود أن أبدلها هذه المرة بعنـوان:
( نداء استـغاثـة ) هو أن المواطنين الهالكين يودون من الحاملين لعنوان حماية المستهلك أن يساعدوهم في معرفة سبب إصرار الشرائك أو الحكومة على عدم تخفيض سعر البنزين الذي انخفض بالثـلثين في العالم والذي يتعـلق بانخفاضه انخفاض كثير من الأسعــــــــار ولا سيما أسعار النـقل الذي يحتاج له يوميا كل مواطن ضعيف ، فأصحاب النـقل قد قسموا نواكشوط إلى عشرين (أكراج ) وما بين واحد منها والآخر يكون التـنـقل ب100أوقية بدلا من أن كان 100أوقية هي سعر التـنـقل بين أحياء نواكشوط أي بزيادة سعر النـقـــــــــــل ب 200% .
وجميع أهل النـقل ينسبون ذلك إلى صعود أسعار البنزين وعدم تراجعها إلى الآن فلو قام خبـير في الحساب ليوضح ما تحصلت عليه الحكومة  أو الشرائك من الأرباح في هذه السنة بسبب انخفاض سعر البنزين في العالم وعـد محصول سعر انخفاضه في موريتانيا لحصل على مئات الملايـير من الدولارات على حساب المستهلك الهالك في موريتانيا .  
فإذا أجابت حماية المستـهلك عن السبب فسيقول لها المواطن المستـهلك الهالك أعطاك الله أجر ما جاء في الحديث الصحيح من نفـس عن مؤمن كربة في الدنيا نـفس الله عنه مائة كربة يوم القيامة أو كما قال صلى الله عليه وسلم . 

كلمة الإصلاح هذه المرة ستتوجه إلى جمعية حماية المستهلك لتـناقش معها مضمون عنوانها وهو حماية المستـهلك ولتعلم من خلال جوابها من هو المستـهلك الذي تحميه ؟ وما نوع هذه الحماية؟  وتحميه من ماذا ؟ .

فالجميع يعرف أن المستهـلك تـقال لكل كائن حي فكل: مجوف لابد له من قوت إلا أن المستهـلكين من الإنسانية  أنواع: فبعضهم عنده ما يستهـلكه وعـنده كذلك ما يستهـلكه الآخرون ويتحكم في وجود وسعر ما يستـهـلكه غـيره .
وتحكم هذا المستـهلك فيما يستهـلكه الآخرون يشمل جميع المواد الضرورية للمستهـلكين الذين يبحثون يوميا عن ما يسد رمقهم وسوف نصطلح على تسمية بعض المستهـلكين بالمستهلك الهالك وهو الذي ليس عنده قوت يومه ويبحث دائما عن مادة تمسك عليه حياته
وهذه المادة التي يبحث عنها المستهـلك الهالك والموجودة عـند المستهلك القادر  والمتحكم في المواد الضرورية للمواطنين سواء السائل منهم والمحروم ـ قد تـكون تأتي من الخارج وتارة تـكون من الإنتاج الوطني إلا أنها لا تصل إلى يد المحتاج لها إلا عن طريق ذلك المستهـلك المتحكم .
وهذا المتحكم كان جهتان فقط : رجال الأعمال القادرين على استيراد المواد الغذائية بكميتها المعهودة من الخارج والثاني أصحاب الأموال الذين يتحكمون في الإنتاج الداخلي من ثـروات البـلد سواء كانت حبوبا أو لحما أو سمكا أو ألبانا إلى آخره .
وكانت رعاية سعـر المواد تسيـر على المنهج الصحيح العادل بين الفريقين المستوردين والمنـتجين من جهة والمستهـلكين الهالكين الباحثين عن تحصيل قوت يومهم من جهة أخرى فكانت رعاية السعـر تـقع على عاتـق الحكومة وعندها آليات لذلك : رجال موظفون بأيديهم قوانين صارمة محددة للعلاقة بين الفريقـين أعلاه أي الأسعار التي تباع بها .
وأولئـك الرجال الموظفون الحاملين للقانون لتطبـيقه كانوا يعملون تحت سلطة يقظة وواعية تـتابع عمل أولئـك الرجال يوما بـيوم وساعة بساعة ، وهذه الحماية كان يعـول عليها المواطن المحروم .
إلا أنه مع الأسف أصبح للفريقـين المتحكمين المستوردين والمنـتـجين في الوطن فـريق ثالث يقال له السلطة الوطنية فأصبحت ثالث المتحكمين في أسعار ما يصل إلى المواطن الكادح لبقاء حياته أي المستهلك الهالك .
فمن المعلوم أن جميع ما يصل إلى الوطن من مواد وما ينـقل في أي جهة من الوطن وما يتحرك به أي مواطن خارج منزله الجميع تتحكم فيه مادة المحروقات من بنزين وغاز إلى آخر تـلك المواد .
وهذه المواد الآن تـتحكم فيها السلطة إما مباشرة وإما بواسطة الشركات العالمية المستوردة لهذه المواد مثل: توتال واستار إلى آخر لوائح الشركات المستوردة  .
ومن هنا تعـين على المواطن المستهلك الهالك أن يتوجه إلى من كلفت نفسها بعنوان حماية المستـهلك لتـفسر له ما هذه الحماية ومن ماذا؟ هل من رفع الأسعار الضرورية لحياة المواطن الهالك ذلك السعر الذي أصبح مركوبه دائما جهاز ( سانسير ) ومهندسه صممه على الصعود الدائم لجميع المواد ولا عمل له غير ذلك والمتحكم في ذلك السعر للمواد الأخرى هم المستهلكون رجال الأعمال المستوردين لأرزاق العباد  وكان للحكومة سلطة عندها رجال لمراقبة تـلك الأسعار والآن أصبح حاميها هو حراميها  .
فسلطة المراقبة التي كانت تحت إمرة الحاكم وهي من أهم عمله أصبح ذلك كله أثــــــــرا بعد عـين: فالحاكـم الآن أو الإدارة الاقليمية بصفة عامة بقيت رواتبها وقوانينها أما مضمون عملها فقد وزع بين وزارة الإسكان وسلطة الحالة المدنية إلى غير ذلك من المصالح فلم يبـق يعنيهم من المواطنين إلا فرقة من الحرس يعرفون الكلام معها وتعرف هي ما يريدون .
أما المصالح الأخرى من مراقبة الأسعار والبيطريـين  والتعليم والعمل الإداري للشرطة إلى آخره فهذا كله أعطـته الإدارة الإقليمية الاستقلال أو تعارفوا على عدم مناقشة ذلك بقانون العرف السلبي .
إذن فمن أين تـستـمد جمعية حماية المستهـلك قوتها لهذه الحماية؟ أم هو مجرد عنوان فـقط ؟.
فلاشك أن المواطنين لاحتياجهم لمعنى هذا العنوان يتطـلعون إلى إشارة ولو من بعيد إلى نوع هذه القوة التي تستعملها الجمعية والتي قطعا لا أثـر لها في الواقع .
فأكثر مادة  يستعملها كل الموريتانيـين هي مادة اللحم ومعلوم أن اللحم إنتاج محلي ومع ذلك فكـيل اللحم كل يوم يزاد سعره حتى وصل إلى ما يقـرب من 2500أوقية وحتى السمك الذي من المفروض أن تكون موريتانيا هي أرخص بلد في سعر مادة السمك فإن ثمن الكيل من جنسه المتوسط وصل إلى 2000أوقية .
فمن أين لمواطن مستهلك هالك لا يتـلقي راتبا ولا يقف عند الأضواء الحمراء التي أصبح الوقوف عندها مصدرا لأرزاق بعض الفقراء مع أنه لم يكن مصدرا أصلا للـرزق، فأين يجد المستهلك الهالك ما يشترى به 10غرام من اللحم لليوم فقط .
أما تسونامي  الفقراء المستهلكين الهالكين  الحامل لعاصفة سعر المحروقات الذي أتى على اليابس من المواطنين فأن حماية المستهلك لم يرها المستهلك الهالك كتبت أو نطقت بتغريدة واحدة تـنفع في إزالتها لأنها لم تحم المستهلك طيلة هذه السنة من أي سعر لأي مادة ولا سيما هذه المادة التي يتعلق بها انخفاض كل سعر داخلي وخارجي ألا وهي مادة البنزين ومشتـقاته ، فالمطلوب الآن للمواطنين من حماية المستهلك: (وهي تعلم أن السلطة من وراء هذا السعر الحالي لليتر البنزين) الذي وصل إليه وبرميل البنزين 150دولارا والآن أصبح 50 دولارا فقط وما زال ليتر البنزين في انواكشوط وهي أقرب مدينة موريتانية للاستيراد يبلغ 400أوقية تقريبا .
فهذه الكارثة التي لا مبرر لها يطلب جميع المواطنين المستهلكين الهالكين من جمعية حماية المستهلك أن تبحث لهم عن سبب استمرار السلطة أو الشرائك في الإصرار على هذا الارتفاع إصرارا لا يمثـله إلا ما يفعـله (كمندوز) مسلح استولى على رهائن من أعدائه ويحتجزهم طلبا لحصول مطلبه إما دفع فدية أو إطلاق سراح زملاء  له إلى آخره .
فهذا الإصرار على ارتفاع السعر للبنزين في موريتانيا بعد أن انخفض في كل الدول المصدرة لهذه المادة أو مستوردة لها يستحيل أن يفهم المواطن العادي المستهلك الهالك سبـبه بنفسه وعندما تـقوم جمعية حماية المستهلك بمعرفة السبب وتذيعه وتـنبــــه المواطن عليه فستكون أدت خدمة جليلة للمستهلك الهالك الذي لا يمكنها أن تحميه من تصرف السلطة أو الشرائك ، وإذا كان الفاعل لهذا تسونامي القـاتل للمواطن  الذي لا راتب له تعينه زيادته ولا يملك أي مادة تستمر بها حياته هو الشرائك المستوردة فإن على جمعية حماية المستهـلك أن تطلب من الدولة أن تفرض التخفيض الإجباري لهذه المادة على كل هذه الشرائـك .
والمواطن هنا توجه إلى حماية المستهلك لتـتولى مساءلة الحكومة لأن المواطنين يعرفون أن السلطة لا يمكن أن يسائـلها إلا أحد أعضاء البرلمانيـين مع أن تجربة المواطنين علمتهم أن أسئلة البرلمانيـين لأعضاء الحكومة لا ينتج عنها إلا تـغذية الأثيـر بكثير من لفـــظ معالي السيد الوزير معالي السيد الوزير حتى يمكن للمستمع أن يـعدها 150 مرة لوزير واحد في جلسة واحدة ، وهذا طبعا لا ينـتفع منه المستهلك الهالك في قوت يومه .
فالوزراء وطاقمهم بعـد انتهاء الأسئـلة كأنهم يقولون للبرلمانيـين كلامكـم هذا لغو وينـفذون قوله تعالى: (( وإذا سمعـوا اللـغو أعرضوا عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نـتـبغ الجاهلين ))
ولذا فإن أكـثـر المواطنين يتعجبون من أن جميع جلسات البرلمان ممتـلئة بمساءلة الوزراء كل الوزراء تقريبا ولم يترتب على تـلك الأسئلة أي جواب يعود إلى المواطنين بفائـدة فـلماذا لا يترك النواب أسئـلتهم حتى يتحقـق من أي وزير تـلبـية بعضها .
وعلى كل حال فإن ملخص كلمة الإصلاح هذه التي كنت أود أن أبدلها هذه المرة بعنـوان:
( نداء استـغاثـة ) هو أن المواطنين الهالكين يودون من الحاملين لعنوان حماية المستهلك أن يساعدوهم في معرفة سبب إصرار الشرائك أو الحكومة على عدم تخفيض سعر البنزين الذي انخفض بالثـلثين في العالم والذي يتعـلق بانخفاضه انخفاض كثير من الأسعــــــــار ولا سيما أسعار النـقل الذي يحتاج له يوميا كل مواطن ضعيف ، فأصحاب النـقل قد قسموا نواكشوط إلى عشرين (أكراج ) وما بين واحد منها والآخر يكون التـنـقل ب100أوقية بدلا من أن كان 100أوقية هي سعر التـنـقل بين أحياء نواكشوط أي بزيادة سعر النـقـــــــــــل ب 200% .
وجميع أهل النـقل ينسبون ذلك إلى صعود أسعار البنزين وعدم تراجعها إلى الآن فلو قام خبـير في الحساب ليوضح ما تحصلت عليه الحكومة  أو الشرائك من الأرباح في هذه السنة بسبب انخفاض سعر البنزين في العالم وعـد محصول سعر انخفاضه في موريتانيا لحصل على مئات الملايـير من الدولارات على حساب المستهلك الهالك في موريتانيا .  
فإذا أجابت حماية المستـهلك عن السبب فسيقول لها المواطن المستـهلك الهالك أعطاك الله أجر ما جاء في الحديث الصحيح من نفـس عن مؤمن كربة في الدنيا نـفس الله عنه مائة كربة يوم القيامة أو كما قال صلى الله عليه وسلم .